الميداني
413
مجمع الأمثال
معروف وأعطى كل واحد منهما شيأ فخرجا وكان المتلمس قد اسن فمر بنهر الحيرة على غلمان بلعبون فقال المتلمس هل لك في كتابينا فإن كان فيهما خير مضينا له وان كان شرا اتقيناه فأبى طرفة عليه فاعطى المتلمس كتابه بعض الغلمان فقرأه عليه فإذا فيه السوأة فألقى كتابه في الماء وقال لطرفة أطعني وألق كتابك فأبى طرفة ومضى بكتابه قال ومضى المتلمس حتى لحق بملوك بنى جفنة بالشام وقال المتلمس في ذلك من مبلغ الشعراء عن أخويهم نبأ فتصدقهم بذاك الأنفس أودى الذي علق الصحيفة منهما ونجا خذا رحبائه المتلمس ألقى صحيفته ونجت كوره وجناء محمرة المناسم عرمس عيرانة طبخ الهواجر لحمها فكان نقبتها أديم أملس ألق الصحيفة لا أبالك انه يخشى عليك من الحاء النقرس ومضى طرفة بكتابه إلى العامل فقتله ( وروى ) عبيد رواية الأعشى قال حدثني الأعشى قال حدثني المتلمس واسمه عبد المسيح بن جرير قال قدمت أنا وطرفة بن العبد على عمرو بن هند وكان طرفه غلاما معجبا تائها فجعل يخلج في مشيه بيزيديته فنظر اليه نظرة كادت تقتلعه من مجلسه وكان عمرو لا يتبسم ولا يضحك وكانت العرب تسميه مضرط الحجارة لشدة ملكه وملك تلاثا وخمسين سنة وكانت العرب تهابه هيبة شديدة وهو الذي يقول له الذهاب العجلي واسمه مالك بن جندل بن سلمة من بنى عجل ولقب بالذهاب لقوله وما سيرهن اذعلون قراقرا بذى أمم ولا الذهاب ذهاب أبى القلب أن يأتي السدير وأهله وان قيل عيش بالسدير غرير به البق والحمى وأسد خفية وعمرو بن هند يعتدى ويجور قال المتلمس فقلت لطرفة حين قمنا يا طرفة انى أخاف عليك من نظرته إليك مع ما قلت لأخيه قال كلا قال فكتب له كبابا إلى المكعبر وكان عامله على البحرين وعمان لي كباب ولظرفة كتاب فخرجنا حتى إذا هبطنا بذى الركاب من النجف إذا أنا بشيخ عن يسارى يتبرز ومعه كسرة يأكلها ويقصع القمل فقلت تاللَّه ان رأيت شيخا أحمق وأضعف وأقل عقلا منك قال ما تنكر قلت تتبرز وتأكل وتقصع القمل قال أخرج خبيثا وأدخل طيبا وأقتل عدوا وأحمق منى ولأم حامل حتفه بيمينه لا يدرى ما فيه فنبهنى ركانما كنت نائما فإذا أنا بغلام من أهل الحيرة يسقى ، غنيمة له من نهر الحيرة فقلت يا غلام أتقرأ قال نعم قلت اقرأ فإذا فيه باسمك اللهم من عمرو بن هند إلى